الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

333

تفسير روح البيان

وأرى لك حالا مع اللّه فلو سألته ان يقيك شهوة الرمان فلدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا فتركته ومشيت : قال السعدي قدس سره مبر طاعت نفس شهوت پرست * كه هر ساعتش قبلهء ديكرست كند مرد را نفس اماره خوار * اگر هوشمندى عزيزش مدار * وفي التأويلات القاشانية كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ قتال النفس والشيطان وَهُوَ كُرْهٌ مكروه لَكُمْ مر أمر من طعم العلقم وأشد من ضغم الضيغم . وحقيقة الجهاد رفع الوجود المجازى فإنه الحجاب بين العبد والرب كما قيل وجودك ذنب لا يقاس عليه ذنب آخر وكما قال ابن منصور بيني وبينك انى قد يزاحمنى * فارفع بجودك لي انى من البين وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لاحتجابكم بهوى النفس وحب اللذة العاجلة عما في ضمنه من الخير الكثير واللذة العظيمة الروحانية التي تستحقر تلك الشدة السريعة الانقضاء بالقياس إلى ذلك الخير الباقي واللذات السرمدية وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً من اللذات الجسمانية وتمتعات النفس وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ للنفس بحرمانها من اللذات الروحانية وَاللَّهُ يَعْلَمُ ان في كراهة النفوس ما أودع من راحة القلوب وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ان حياة القلوب في موت النفوس وفي حياة النفوس موت القلوب كما قال قدس سره اقتلوني اقتلوني يا ثقات * ان في قتلى حياتا في حيات « 1 » خنجر وشمشير شد ريحان من * مرك من شد بزم ونركسدان من « 2 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ روى أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم بعث عبد اللّه بن جحش وهو ابن عمته صلى اللّه عليه وسلم أخت أبيه في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين سعد بن أبي وقاص الزهري وعكاشة بن محصن الأسدي وعتبة بن غزوان السلمى وأبا حذيفة بن ربيعة وسهيل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وواقد بن عبد اللّه وخالد بن بكير وكتب لأميرهم عبد اللّه بن جحش كتابا وقال ( سر على اسم اللّه ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين فإذا نزلت فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك ثم امض لما أمرتك ولا تكرهن أحدا من أصحابك على السير معك ) فسار عبد اللّه يومين ثم نزل وفتح الكتاب فإذا فيه ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اما بعد فسر على بركة اللّه بمن تبعك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة فترصد بها عير قريش لعلك ان تأتينا منها بخير ) فلما نظر في الكتاب قال سمعا وطاعة ثم قال لأصحابه ذلك وقال إنه نهاني ان اكره أحدا منكم فمن كان يريد الشهادة فلينطلق ومن كره فليرجع ثم مضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد حتى كاد يقعد فوق القزع بموضع من الحجاز يقال له بحران فاضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما يعتقبانه فتخلفا في طلبه ومضى بقية أصحابه حتى نزلوا بطن نخلة بين مكة والطائف فبينما هم كذلك مرت عير قريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة الطائف فيهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة واخوه نوفل بن عبد اللّه المخزوميان فلما رأوا أصحاب رسول اللّه هابوهم فقال عبد اللّه ابن جحش ان القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم فليتعرض لهم فحلقوا رأس

--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان جواب مرد عاشق عاذلان ونصيحت كنند كانرا ( 2 ) در أواخر دفتر يكم در بيان افتادن ركابدار در پاى أمير المؤمنين على كه اى أمير مرا بكش إلخ